عوامل حاسمة لتحقيق النجاح في الفوركس

يعد الفوركس أحد أكبر الأسواق المالية في العالم ومن أكبر المستقطبين للمستثمرين وأصحاب الأموال، قد تمكن بعض المستثمرين في هذا السوق من تحقيق النجاح وكسب الأرباح وفي وقت قصير للغاية بشكل لا يصدق. وعلى العكس من ذلك, فقد كان هناك آخرون تعرضوا لخسائر فادحة لأنهم لم يقوموا باستغلال بعض العوامل الأساسية والهامة لتحقيق النجاح في تجارة العملات الأجنبية. يعتمد النجاح في أية مهنة مهمها كانت على عدد من العوامل الحاسمة، وتجارة العملات ليست استثناء من هذا. حيث يجب الأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل الضرورية لتحقيق عملية تداول ناجحة ومنها:

1- وضع خطة للتداول
إن مسألة وضع خطة للتداول قبل إبرام أي صفقة تداول تُعد من المسائل الضرورية الحاسمة. ويجب على خطة التداول أن تشمل كيفية ومكان دخول السوق، ومعرفة المبلغ الذي يمكن للمتداول أن يخاطر به، وفهم توقيت وصول السوق إلى الهدف الذي ينشده المتداول.

2- استخدام استراتيجية لإدارة الأموال
إدارة الأموال هي من الأمور الهامة في تداول العملات التي يستخدمها المتداول للسيطرة على المخاطر من خلال أوامر وقائية لإيقاف الخسارة أو التحوط الذي يوازن بين الربح والخسارة. يجب على المتداول وضع استراتيجية لإدارة الأموال واختبارها لحل هذه المشكلة.

3- إنشاء أوامر وقائية لإيقاف الخسارة
يجب على المتداول بمجرد إبرام صفقة تداول، إنشاء أوامر وقائية لإيقاف الخسارة حيث تتميز هذه الأوامر بقدرتها أن تكون بمثابة حماية من “الرصيد السلبي” مع مراعاة أن تكون هذه الأوامر واقعية وليست خيالية. في كثير من الأحيان، يستخدم المتداولون أوامر خيالية ليس لشيء إلا لأن هذه الأوامر قد حققت نجاحًا في الماضي. إذا أخطأ المتداول في تحديد مكان أمر إيقاف الخسارة، فإن هذا يعني أنه قد أخطأ في التحليل الفني.

4- التداول باستخدام مبالغ معقولة
تحدث عملية التداول الزائدة عندما يخاطر المتداول بنسبة مرتفعة من رصيده المتبقي أو عندما يتداول عدداً كبيراً من اللوتات/أزواج العملات في صفقة تداول واحدة. ولكي يتجنُّب المتداول الوقوع في هذا الخطأ، يجب أن لا يخاطر بأكثر من نسبة معينة من الرصيد المتبقي لديه مهما كانت نتيجة ذلك جاذبة. التداول بأكثر من المعقول هو طريقة مؤكَّدَة وسريعة لخسارة رأس المال.

اختيار وسيط الفوركس المناسب

الخطوة الأولى في عملية التداول الناجحة عبر الانترنت تتمثل في البحث عن وسيط فوركس مناسب. قد تبدو هذه المهمة صعبة نوعاً ما في الوهلة الأولى، إلا أنه يمكن للمتداول التركيز وأخذ بعين الاعتبار عدد من الخصائص التي يتعين توافرها في الوسيط عند اتخاذ القرار النهائي. حين يختار المتداول وسيط الفوركس الذي سيعمل معه يجب عليه أن يتصرف وكأنه رئيس العمل الذي يقوم بمقابلة الموظفين المحتملين. هذا الموظف سيتخذ قرارات محورية بشأن مستقبل المتداول المالي وبالتالي سيكون أمراُ ضرورياً للغاية أن يوجه المتداول الأسئلة الصحيحة إليه . قرار اختيار الوسيط يجب أن يتم بحذر وبشكل مدروس ولا يجب أن يتم اتخاذه علي عجل. قبل عملية اختيار وسيط الفوركس فأن هناك عدد من العوامل التي يجب أن يأخذها المتداول بعين الاعتبار ومنها:

الثقة والخبرة
من المهم جداً أن يثق المتداول أو المستثمر بالوسيط الذي يعمل معه. وتعتمد هذه الثقة بشكل أساسي على مستوى الخبرة الذي يتمتع به الوسيط. وعلى الرغم من أن بعض الوسطاء الجدد الذين يبدؤون أولى خطواتهم في السوق هم جديرون بالثقة تماماً, إلا أن أكثر الناس يفضلون العمل مع وسيط لديه ما يكفي من الخبرة.

المراجع من العملاء السابقين
يمكن للمتداول التعرف على مستوى نجاح الوسيط بسؤال العملاء السابقين حول تجربتهم في التعامل مع هذا الوسيط. ثم يمكن للمتداول إلقاء نظرة علي مقدار الإرشاد التي ينوي الوسيط تقديمه له. من المؤكد أنّ كل متداول يتخذ كل قراراته بنفسه ولن يأخذ بكل كلمة يقولها شخص أخر علي محمل الجد, ولكن يفضل أن يكون بجانبه شخص يملك الخبرة ويتولى تقديم نصائح له وهذا الأمر الذي يجعل من الوسيط الذي يتمتع بالخبرة أكثر تفضيلاً.

الراحة
الراحة هي من العوامل الهامة التي يجب أن يأخذها المتداول بعين الاعتبار. فإذا كان المتداول يعيش في فرانسيسكو فإن الوسيط الذي يعمل في نيويورك قد لا يكون هو الخيار الأفضل. ولكن في عصر الإنترنت فإن هذا العامل أصبح ليس مهماً وباستخدام الفاكس والإيميل واللذان يمكنان من التواصل مع الوسيط أينما كان بشكل مستمر فإن ابتعاد المسافة المكانية لم يعد أمراً ذا أهمية.